
في هذا اللقاء، نقترب من تجربة الفنان الفلسطيني مهند العزة، الذي عاش الاعتقال وحوّله إلى مساحة للتعبير الفني. داخل السجن، تغيّر معنى الوقت الذي لم يعد مرتبطًا بتعاقب الليل والنهار، بل أصبح بطيئًا وثقيلاً، يُقاس بالانتظار والروتين اليومي. في ظل محدودية المكان وقلة الأدوات، تحوّل القلم والورقة إلى شيء ثمين، وأصبح الرسم وسيلته لفهم ما يمر به والتعبير عنه.أعمال العزة لا تروي تفاصيل السجن بشكل مباشر، بل تركز على أثر التجربة في النفس والذاكرة، وعلى علاقة الإنسان بالمكان المغلق. عرضت هذه الأعمال في معرض في سيدني مؤخرا لتقدم صورة مختلفة عن تجربة السجن بلغة بصرية تصل بسرعة إلى الجمهور. تتزامن هذه القصة مع واقع أوسع يتعلق بآلاف السجناء الفلسطينيين، وسط تباين في الروايات بين المنظمات الحقوقية والسلطات الإسرائيلية حول ظروف الاعتقال. في النهاية، يقدّم العزة من خلال فنه تجربة إنسانية تحمل أسئلة عن الزمن والصمود، وتفتح بابًا للتفكير في قدرة الفن على نقل ما قد تعجز الكلمات عن شرحه. المزيد في التدوين الصوتي.